يرصد أسامة دياب في هذا المقال كيف أسهم تحول الزراعة المصرية إلى نموذج رأسمالي قائم على التخصص والتصدير، ولا سيما زراعة القطن، في استنزاف الأراضي الزراعية وتفاقم انتشار الآفات والأمراض، إلى جانب زيادة العبء الواقع على العمال الزراعيين والأطفال. ويبحث المقال في الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي خلفها اندماج مصر في الاقتصاد الرأسمالي العالمي بوصفها منتجًا متخصصًا للقطن.

 

وتستعرض المنصة في هذا المقال من سلسلة «أشباح القطن» جذور الأزمة الزراعية المصرية، مستندة إلى مجموعة واسعة من المصادر والوثائق الأرشيفية، لتتبع العلاقة بين الزراعة المكثفة الموجهة للتصدير، واستنزاف خصوبة التربة، وتفشي الآفات، وتراجع إنتاجية العمل الزراعي.

 

 

الرأسمالية الزراعية واستنزاف خصوبة الأرض

 

عندما طرح الاقتصادي البريطاني ديفيد ريكاردو نظريته حول التقسيم الدولي للعمل والتخصص وفق الميزة النسبية في أوائل القرن التاسع عشر، اعتُبرت النظرية صيغة لزيادة الإنتاج العالمي، بحيث تركز كل دولة على السلع التي تتمتع فيها بميزة نسبية مقارنة بغيرها. لكن الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية لهذا النموذج لم تكن قد ظهرت بعد.

 

وكانت الرأسمالية الصناعية، التي انتظمت حول سلاسل القيمة العالمية، تخطو خطواتها الأولى عندما صاغ ريكاردو أفكاره عام 1817. ولم يكن العالم قد اختبر بعد العواقب بعيدة المدى لتحويل اقتصادات بأكملها إلى الزراعة الأحادية لخدمة النمو المتسارع وغير المسبوق للإنتاج الصناعي الرأسمالي.

 

ومع ترسخ النموذج الرأسمالي للزراعة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بدأت آثاره المدمرة تظهر بوضوح في بلدان مختلفة، وكانت مصر وزراعتها للقطن من أبرز الأمثلة.

 

وأدى هذا النمط الزراعي إلى إنهاك الأراضي المصرية وتدهورها، وظهرت نتيجة لذلك مشكلات عدة، في مقدمتها انتشار الأمراض والآفات الزراعية، وهو ما يركز عليه هذا المقال. ويبحث المقال في كيفية خلق اندماج مصر في الاقتصاد الرأسمالي العالمي بوصفها منتجًا متخصصًا للقطن بيئة زراعية أكثر هشاشة، وما ترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية.

 

وبعد قرنين تقريبًا من طرح ريكاردو نظرية الميزة النسبية، طور عالم الاجتماع الأمريكي جون بيلامي فوستر مفهوم «الصدع الأيضي» مستندًا إلى كتابات كارل ماركس.

 

وفي دراسة نشرها عام 1999، رأى فوستر أن آثار الرأسمالية لا تقتصر على إعادة تنظيم عملية الإنتاج، وإنما تحدث شرخًا في العلاقة بين الإنسان والطبيعة. ويتجسد هذا الشرخ في الزراعة في استنزاف خصوبة التربة، إذ تُسحب العناصر الغذائية منها بصورة مستمرة دون تعويضها.

 

وكان ازدهار القطن المصري جزءًا مما يسميه فوستر «الثورة الزراعية الثانية»، التي انتشرت عالميًا خلال منتصف القرن التاسع عشر وحملت معها تناقضًا عنيفًا؛ إذ تراجعت خصوبة التربة بصورة حادة مع انهيار دورة تجدد العناصر الغذائية الطبيعية، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن مستقبل خصوبة الأراضي في ظل الزراعة الرأسمالية.

 

وسبق ظهور أبحاث فوستر حول هذا الموضوع بوقت طويل قلقٌ بشأن الآثار البيئية للزراعة الحديثة. فقد كتب الاقتصادي الأمريكي هنري تشارلز كاري، في منتصف القرن التاسع عشر، في كتابه «مبادئ العلوم الاجتماعية»، أن تركيز كل طاقة الدولة على توسيع نفوذ التاجر يجعل نهب الثروة الطبيعية للأرض أمرًا متوقعًا.

 

كما اضطر كارل ماركس، أثناء عمله على نظريته المتعلقة بريع الأرض، إلى دراسة أحدث أبحاث الكيمياء الزراعية الألمانية، ولا سيما أعمال الكيميائي يوستوس فون ليبيج. وكتب ماركس إلى فريدريك إنجلز عام 1866 أنه اضطر إلى التعمق في الكيمياء الزراعية الحديثة، معتبرًا أعمال ليبيج وشونباين أكثر أهمية من أعمال الاقتصاديين جميعًا.

 

وخلص ماركس في كتابه «رأس المال» إلى أن الرأسمالية لا تستغل العمال فحسب، بل تنهب التربة بصورة منهجية أيضًا. وحذر من أن التقدم في الزراعة الرأسمالية يعني تطوير وسائل لا تستنزف العامل وحده، وإنما تستنزف التربة كذلك، وأن زيادة خصوبة الأرض لفترة محدودة قد تقود في النهاية إلى تدمير مصادر تلك الخصوبة.

 

واستند فوستر إلى تحذير ماركس من أن ترك الزراعة خارج نطاق السيطرة الواعية سيقود إلى انتشار الصحارى. وخلال القرن ونصف القرن الماضي، فقدت الأرض نحو نصف تربتها الصالحة للزراعة.

 

 

القطن والآفات: حين استنزفت الزراعة الأرض

 

ظهرت في مصر أولى مؤشرات تراجع محصول القطن بسبب الآفات خلال العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، مع التحول السريع نحو زراعة مكثفة موجهة للتصدير، وهو ما وفر بيئة مثالية لتكاثر الآفات الزراعية، وفي مقدمتها دودة ورق القطن المصرية.

 

وسجل تقرير «مالية مصر»، الذي رفعته الإدارة البريطانية إلى مجلس العموم عام 1890 بناءً على طلب الملكة فيكتوريا، تقييمًا لمسؤول بريطاني في منطقة زفتى بشأن تفاقم انتشار دودة ورق القطن. وأشار التقرير إلى عودة الدودة بقوة بعد عامين من ضعف انتشارها، وإلى أن أعداد البيض التي وضعتها الفراشات في بعض الحقول، ولا سيما الأكثر إنتاجية، بلغت حدًا عجزت معه العمالة المتاحة عن القضاء عليها.

 

وألقى التقرير آنذاك باللوم على الفلاحين، واصفًا إياهم بالكسل واللامبالاة، وزعم أن مراقبتهم للديدان دون تدخل جعل تقديم النصح إليهم أمرًا عديم الجدوى. كما أشار إلى أن الفلاحين حاولوا تعويض الخسائر الناجمة عن الآفات عبر زيادة كثافة زراعة الأرض، لكن ذلك أدى إلى نتيجة عكسية، في حين استفاد المرابون وتجار الاستيلاء على الأراضي من الأزمة، وتحمل الفلاحون النشطون تبعاتها.

 

لكن هذا التفسير لم يكن الوحيد لانتشار الآفات. فقد تحدثت مراسلات بريطانية أخرى في الفترة نفسها بوضوح عن الأسباب الهيكلية للأزمة، وعن دور تكرار زراعة القطن بكثافة في إنهاك الأرض. وأرجع برقية بريطانية رسمية من القاهرة، تناولت المراجعة السنوية للمستشار المالي الفرنسي في 31 يوليو 1889، ضعف محصول القطن إلى «الإفراط في الزراعة».

 

ولم تكن نتائج هذا النمط الزراعي مفاجئة. فقد حذر المسؤول والدبلوماسي البريطاني المعروف إدجار فنسنت عام 1884 من أن تسارع زراعة القطن يستنزف التربة، بعدما كان نظام الدورة الزراعية التقليدي يقصر زراعة القطن على مرة كل ثلاث سنوات. لكن جشع ملاك الأراضي وسعيهم وراء أرباح التصدير دفعا إلى زراعته مرة كل عامين على الأكثر.

 

وفي عام 1902، ظهرت مشكلة أكبر في مصر مع انتشار ذبول الفيوزاريوم، نتيجة زراعة القطن في الحقول نفسها عامًا بعد عام، ما سمح بتراكم الجراثيم الفطرية في التربة. ويمكن لهذا العامل الممرض البقاء في التربة لعقود، كما يستطيع إصابة البذور نفسها، ما يسمح بإعادة إصابة المحصول فور إعادة زراعته.

 

كما أدى انخفاض التنوع الوراثي نتيجة الاعتماد على مجموعة محدودة من أصناف القطن طويل التيلة، التي اختيرت لقابليتها للتصدير أكثر من مقاومتها للأمراض، إلى تعريض مساحات واسعة من الأراضي للإصابة الجماعية. ولهذا السبب تحديدًا أُنشئت وحدة البحوث الزراعية في مطلع القرن العشرين لتطوير أصناف مقاومة للأمراض.

 

وظهر المرض في الولايات المتحدة عام 1892، ثم وصل إلى مصر بعد عقد، وإلى الهند بحلول عام 1908، ليصيب أكبر ثلاثة منتجين للقطن في ذلك العصر. وكشفت هذه التطورات عن الطابع العالمي للأزمة الزراعية المصاحبة لتوسع الزراعة الرأسمالية في أواخر القرن التاسع عشر. ففي الحالات الثلاث، ارتبط انتشار المرض بتحول القطن إلى محصول نقدي رئيسي يخدم الصناعة العالمية، وبزيادة كثافة الزراعة والتخلي عن الدورة الزراعية وتوسع الزراعة الأحادية.

 

ولم تقتصر هشاشة البيئة الزراعية على أمراض التربة الفطرية، إذ انتشرت آفات جديدة مع كل توسع في نموذج الزراعة الأحادية. ورصد الخبير الزراعي الفرنسي فيكتور موسيري، في تقريره الصادر عام 1919، تراجع إنتاجية القطن المصري بالتزامن مع تراجع جودته، مشيرًا إلى أن الآفات، وفي مقدمتها دودة اللوز القرنفلية ودودة ورق القطن المصرية، أصبحت ضغطًا مباشرًا هائلًا على المحصول، بينما انتشرت دودة اللوز القرنفلية بصورة حادة في الحقول المصرية منذ عام 1912.

 

وأشار موسيري إلى أن انتشار الآفات على نطاق واسع كشف عن مشكلة أخرى عمقتها كثافة الزراعة؛ فقد كانت الأصناف الجديدة تتأخر في النضج، ما يترك لوز القطن معرضًا للإصابة بدودة اللوز القرنفلية في نهاية الموسم. ودفع ذلك الضغوط الاقتصادية والبيئية الباحثين الزراعيين إلى تبني برامج صارمة لاختيار السلالات وفحصها، بهدف استنباط أصناف تتمتع بقدرة أكبر على الإثمار المبكر والسريع.

 

وعزا تحليل زراعي لاحق نشره المجلس القومي الأمريكي للقطن عام 1949 تراجع إنتاجية القطن المصري من 500 إلى 350 رطلًا للفدان بين عامي 1900 و1920 إلى عاملين رئيسيين: توسع زراعة القطن في أراضٍ هامشية منخفضة الجودة، وتدهور حالة التربة.

 

وأشار التقرير نفسه إلى أن تأسيس معهد بحوث القطن شكل نقطة تحول في برامج تربية القطن المصرية، إذ نجح الباحثون في تطوير أصناف مقاومة للذبول، كان أبرزها سلسلة «جيزة»، ثم أصناف مثل «أشموني» و«منوفي» و«سخا» و«أمون»، حتى كاد صنف «ميت عفيفي» يختفي. ومع تطور هذه البرامج، نجح المربون بدرجات متفاوتة في الجمع بين مقاومة الأمراض وتحسين جودة الألياف وطولها وزيادة الإنتاجية، حتى ارتفع إنتاج الفدان إلى ما بين 500 و600 رطل خلال أربعينيات القرن العشرين.

 

وعند النظر إلى إنتاجية الأرض خلال هذه الفترة، ارتفع محصول القطن للفدان بصورة ملحوظة خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، من 3.29 قنطار للفدان عام 1879 إلى 5.47 قنطار خلال الفترة بين 1895 و1899. وجاء ذلك نتيجة التوسع الأولي في الزراعة الأحادية وزيادة كثافتها، عقب الحرب الأهلية الأمريكية وما نتج عنها من انهيار إمدادات القطن الأمريكي إلى مصانع لانكشاير البريطانية.

 

لكن الجهود السابقة لمكافحة الأمراض لم تنجح في الحفاظ على مستويات الإنتاجية المرتفعة. فتراجعت إنتاجية القطن في بداية القرن العشرين تحت ضغط الأمراض الجديدة وتدهور قدرة الأرض، من 4.67 قنطار للفدان خلال الفترة 1900–1904 إلى 4.03 قنطار خلال 1905–1909، قبل أن تستقر نسبيًا عند 4.27 قنطار خلال 1910–1914.

 

ثم دخلت إنتاجية القطن مرحلة أكثر حدة من التراجع، فانخفضت إلى 3.58 قنطار خلال 1915–1919، وبلغت أدنى مستوياتها عند 3.67 قنطار خلال 1920–1924. ومع تطوير أصناف مقاومة للأمراض، تعافت الإنتاجية تدريجيًا في السنوات التالية، واقتربت من مستويات نهاية القرن، لكنها لم تصل إليها بالكامل.

 

 

ارتفاع إنتاجية الأرض وتراجع إنتاجية العامل

 

حتى بعد تحسن الإنتاجية بفضل تطوير أصناف أكثر مقاومة للآفات، أدى انتشار الإصابة بها إلى زيادة حادة في أعباء العمل. وأظهرت دراسة عن إنتاج القطن في المنيا خلال موسم 1947–1948 أن جمع الآفات وحده احتاج إلى 50 يوم عمل للفدان، أي ما يزيد قليلًا على خمس إجمالي العمالة اللازمة لزراعة القطن، والتي بلغت 242 يوم عمل للفدان، كما شكلت هذه المهمة نسبة مماثلة تقريبًا من إجمالي تكاليف العمالة.

 

وكانت الحقول تُفحص كل ثلاثة أيام، من أوائل يوليو وحتى منتصف أغسطس، بحثًا عن كتل بيض دودة ورق القطن أسفل الأوراق. وعند اشتداد الإصابة، كان يتعين فحص كل ورقة في كل نبات داخل كل حقل، ثم جمع كتل البيض يدويًا وسحقها.

 

وكان الأطفال يؤدون هذه المهمة غالبًا؛ إذ كان يخرج الصبية والفتيات الصغار لتفقد الحقول مقابل خمسة إلى سبعة قروش يوميًا، أي نحو 25 سنتًا في ذلك الوقت، بما يعادل قرابة 3.50 دولار وفق القيمة الحالية.

 

وتكشف حسابات كلوت بك لحجم العمالة المطلوبة لزراعة القطن عن قسوة ظروف العمل في مصر خلال المرحلة الأولى من الزراعة المكثفة. فقد أظهرت حساباته، الواردة في كتابه «نظرة عامة على مصر» الصادر عام 1840، أن إنتاج طن من القطن الخام، باستثناء عملية الحلج، احتاج إلى نحو 3750 ساعة عمل عام 1838. وبحلول عام 1948، ارتفع الرقم بصورة لافتة إلى نحو 6613 ساعة عمل للطن، وفق الدراسة المشار إليها.

 

ورغم هذا العبء الهائل الذي تحملته العمالة الزراعية المصرية، تراجعت في الواقع إنتاجية العامل، كما أظهر الباحث المتخصص في اقتصاديات القطن المصري آلان ريتشاردز. وجاء هذا التراجع نتيجة مجموعة عوامل ارتبطت بالاستنزاف البيولوجي للحقول.

 

وتحمل العمال الريفيون عبئًا مزدوجًا وقاسيًا؛ فمن جهة، زاد استخدام الأسمدة الكيميائية لتعويض تراجع إنتاجية الأرض، ومن جهة أخرى استُنزفت طاقة العمال والأطفال بصورة متواصلة في مكافحة الآفات.

 

واستمر هذا النمط المستنزف للعمالة الزراعية حتى العصر الحديث رغم التطورات التقنية في مكافحة الآفات. وأشار تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن وزارة الزراعة واصلت، حتى بعد إدخال برامج الإدارة المتكاملة للآفات عام 1991، الاعتماد على جمع كتل بيض دودة ورق القطن يدويًا، وهي مهمة كان يؤديها الأطفال في معظم الحالات.

 

وقدّر مسؤول بوزارة الزراعة عام 1980 أن نحو مليوني طفل شاركوا سنويًا في هذا العمل، بينما نقل التقرير نفسه عن مركز الأرض لحقوق الإنسان تقديرًا لعام 1999 وضع عدد الأطفال العاملين في حقول القطن عند نحو 1.2 مليون طفل.

 

وكشفت تحقيقات ميدانية أجراها مركز الأرض في محافظتي الدقهلية والغربية أن هؤلاء الأطفال كانوا يعملون يوميًا من السادسة صباحًا حتى غروب الشمس وسط حرارة شديدة، ويتعرضون للضرب على أيدي المشرفين، كما كانوا يُحرمون في كثير من الأحيان من الرعاية الطبية عند إصابتهم بالإجهاد الحراري، فضلًا عن تعرضهم للمبيدات أثناء عمليات الرش.

 

وتقاطعت مشكلات الزراعة الأحادية وانتشار أمراض التربة والآفات مع دورات رأس المال، مضيفة طبقات جديدة من عدم اليقين والهشاشة والأزمات. فكان كل تراجع في المحصول يعقبه في كثير من الحالات استيلاء البنوك الأجنبية على الأراضي المتعثرة، سواء بسبب انهيار أسعار المحاصيل أو تدميرها بفعل الآفات، أو في أسوأ الحالات نتيجة العاملين معًا.

 

وأدى ذلك إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية واقتصادية واسعة، غذّاها غضب ملاك الأراضي المصريين من عمليات الاستيلاء، وعجز البنوك الأجنبية في كثير من الأحيان عن استغلال الأراضي التي استحوذت عليها، إلى جانب مقاومة كثير من الملاك وتسوية أوضاعهم عبر مفاوضات طويلة للخروج من الأزمة.

 

وأسهمت هذه التطورات في ظهور أفكار اقتصادية جديدة دعت إلى إنشاء بنوك وطنية للحد من استيلاء البنوك الأجنبية على الأراضي، بالتوازي مع فلسفة اقتصادية تقوم على تنويع الاقتصاد وإنهاء التبعية، مستندة إلى خطاب قومي واستقلالي كان مشروع طلعت حرب أبرز تعبيراته.

 

https://almanassa.com/en/stories/33802